الماء ، فتمرسه الجارية ، فأشربه على أثر طعامي وسائر نهاري ، فإذا كان الليل
أخذته الجارية ، فسقته أهل الدار .
فقلت له : إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا !
فقال : وما نبيذهم ؟
قلت : يؤخذ التمر فينقى ، ويلقى عليه القعوة .
قال : وما القعوة ؟
قلت : الداذي ( 1 ) ( 2 ) .
قال : وما الداذي ؟
قلت : حب يؤتى به من البصرة ، فيلقى في هذا النبيذ حتى يغلي ويسكن ،
ثم يشرب .
فقال : ذاك حرام ( 3 ) .
( 1094 ) 4 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
علي بن فضال ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ميسر ، عن أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) ( 4 ) ، قال : رحم الله عبدا أحيا ذكرنا .
هامش
( 1 ) في الوسائل : الدادي .
( 2 ) الداذي : نبت ، وقيل : هو شئ له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير
يوضع منه مقدار رطل في الغرق ، فتعبق رائحته ويجود اسكاره ، لسان العرب : ج 3 ،
ص 491 ، ( دوذ ) .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 416 ح 5 .
عنه وسائل الشيعة : ج 25 ، ص 354 ، ح 32110 ، بتفاوت لم نذكره .
( 4 ) لا ريب بأن المراد من أبي جعفر هو الباقر ( عليه السلام ) لأن ميسر هذا ممن يروي عن
أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) كما في تفسير القمي وغيره : راجع معجم رجال الحديث : ج
19 ، ص 103 رقم 12918 .
مضافا إلى أن عبد الله بن مسكان الراوي عن ميسر ممن لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) كما صرح به
السيد الخوئي بقوله : . . . مما يؤكد ذلك أن ابن مسكان لم يبق إلى زمان إمامة الرضا ( عليه السلام ) على ما
شهد به النجاشي ، ولم يذكر أحد ادراكه لزمان الرضا ( عليه السلام ) : معجم رجال الحديث : ج 10 ، ص
326 ، س 22 .
ولكن لما أورده الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في كتابه بهذا العنوان ، أوردناه هنا .