قرة عين المصطفى ولم يرضهم ، وغير السنن كلها ، ودبر على قتل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأظهر الجور ، وحرم ما أحل الله ، وأحل ما حرم الله ،
وألقى إلى الناس أن يتخذوا من جلود الإبل دنانير ، ولطم حر وجه الزكية ،
وصعد منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غصبا وظلما ، وافترى على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وعانده وسفه رأيه .
قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي ( عليها السلام ) على ذلك المنافق ، وأجرى
قتله على يد قاتله ( رحمه الله ) ، فدخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأهنئه بقتله ورجوعه
إلى دار الانتقام .
فقال لي : يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا وسبطاه نأكل معه ، فدلك على فضل ذلك اليوم الذي
دخلت عليه فيه ؟
قلت : بلى يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : هو والله هذا اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول ، وإني لأعرف
لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما .
قال حذيفة : قلت : يا أمير المؤمنين ! أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم ؟
فقال ( عليه السلام ) : هذا يوم الاستراحة ، ويوم تنفيس الكربة ، ويوم العيد الثاني ( 1 ) ،
ويوم حط الأوزار ، ويوم الخيرة ، ويوم رفع القلم ، ويوم الهدو ، ويوم العافية ،
ويوم البركة ، ويوم الثارات ، ويوم عيد الله الأكبر ، ويوم إجابة الدعاء ، ويوم
الموقف الأعظم ، ويوم التوافي ، ويوم الشرط ، ويوم نزع السواد ، ويوم ندامة
الظالم ، ويوم انكسار الشوكة ، ويوم نفي الهموم ، ويوم القنوع ، ويوم عرض
هامش
( 1 ) في البحار : يوم الغدير الثاني .