وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين
إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين ، ولأخلدنهم فيها أبد الابدين .
يا محمد ! لن يرافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه
وغاصبه الذي يجتري على ، ويبدل كلامي ، ويشرك بي ويصد الناس عن
سبيلي ، وينصب من نفسه عجلا لأمتك ، ويكفر بي في عرشي
إني قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم
الذي أقبضه فيه إلى ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ،
ويثنوا على ، ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم ، وأمرت الكرام
الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم ، ولا يكتبون
شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك .
يا محمد ! إني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولأهل بيتك ، ولمن تبعهم من
شيعتهم ، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لأحبون من يعيد
في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين ، ولأشفعنه في أقربائه ، وذوي رحمه ،
ولأزيدن في ماله إن وسع على نفسه وعياله فيه ، ولأعتقن من النار في كل
حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم ، ولأجعلن سعيهم مشكورا ،
وذنبهم مغفورا ، وأعمالهم مقبولة .
قال حذيفة : ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أم سلمة ، فدخل . ورجعت عنه ،
وأنا غير شاك في أمر الشيخ ، حتى ترأس بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعاد الكفر ،
وارتد عن الدين ، شمر للملك ، وحرف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع
السنن ، وغير الملة ، وبدل السنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذب
فاطمة ( عليها السلام ) ، واغتصب فدكا ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ، وأسخط
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 653
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٦٥٣