أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من
غير صورة .
لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بعده
لا بنظير ، لا يمثل بخليقته ، ولا يجور ( 1 ) في قضيته .
الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون ،
ولا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون .
فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقص ( 2 ) يحقق ولا يمثل ، ويوحد
ولا يبعض ، يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلا إله غيره ، الكبير المتعال .
ثم قال بعد كلام آخر تكلم به : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبيه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه قال : ما عرف الله من شبهه بخلقه ،
ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده ( 3 ) .
( 1084 ) 9 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي
المفسر ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي ، بن محمد بن سيار ،
عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن أبيه ، عن
جده ( عليهما السلام ) ، قال : جاء رجل إلى الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : يا ابن رسول الله ! أخبرني
عن قول الله عز وجل : ( الحمد لله رب العالمين ) ما تفسيره ؟
فقال : لقد حدثني أبي ، عن جدي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن
هامش
( 1 ) في البحار : ولا يجوز .
( 2 ) قصى عن جوارنا قصا ، إذا بعد ، واستقصى فلان وتقصى بمعنى ، لسان العرب :
ج 15 ، ص 184 ( قصا ) .
( 3 ) التوحيد : ص 47 ، ح 9 و 10 .
عنه البحار : ج 3 ، ص 297 ، ح 23 ، بتفاوت .