إلا جهال بني آدم ، فإنهم وإن خسروا حظوظهم ، فلله عز وجل فيه ( 1 ) تدبير ،
وقد أمرني بترك الاعتراض عليك ، وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك ،
كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر .
قال : فما زال المأمون ضئيلا ( 2 ) في نفسه إلى أن قضى في علي بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) ما قضى ( 3 ) .
( 1083 ) 8 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن القاسم المفسر ( رحمه الله ) ، قال :
حدثنا يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن
الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ، عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قام
رجل إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يا ابن رسول الله ! صف لنا ربك ؟ فإن من قبلنا
قد اختلفوا علينا .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ،
مائلا عن المنهاج ، ظاعنا ( 4 ) في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا
غير الجميل .
هامش
( 1 ) في البحار : فيهم ، وكذا في مدينة المعاجز .
( 2 ) الضئيل : الصغير الدقيق الحقير والنحيف : أقرب الموارد : ج 1 ، ص 674 ، ( ضؤل ) .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ، ص 167 ، ح 1 .
عنه البحار : ج 49 ، ص 180 ، ح 16 ، بتفاوت ، آخر لم نذكره ، ومدينة المعاجز : ج 7 ،
ص 137 ، ح 2240 ، بتفاوت ، آخر لم نذكره ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 259 ، ح 35 ، قطعة
منه .
الثاقب في المناقب : ص 467 ، ح 394 ، قطعة منه ، وص 469 ، ح 395 ، قطعة منه ،
وبتفاوت .
دلائل الإمامة : ص 376 ، ح 340 ، بتفاوت .
قطعة منه في ف 4 ، ب 3 ( نزول البركة بدعاء الرضا ( عليه السلام ) ) .
( 4 ) ظعن : سار ، ( أظعنه ) سيره ، أقرب الموارد : ج 2 ، ص 728 ، ( ظعن ) .