بالعدل ، ويأمر به ، يصدق الله تعالى ، ويصدقه الله تعالى في قوله ، يخرج
من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول
مطهمة ، ورجال مسومة .
يجمع الله تعالى له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة
عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة ، فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم
وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم ، كدادون مجدون في طاعته .
فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ! ؟
قال : له علم ، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله
تعالى ، فناداه العلم : اخرج يا ولي الله ، فاقتل أعداء الله ، وهما رايتان
وعلامتان . وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اختلع ذلك السيف
من غمده . وأنطقه الله عز وجل ، فناداه السيف : اخرج يا ولي الله ، فلا يحل لك
أن تقعد عن أعداء الله .
فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله ،
يخرج جبرئيل ( عليه السلام ) عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وسوف تذكرون ما أقول
لكم ، ولو بعد حين ، وأفوض أمري إلى الله تعالى عز وجل .
يا أبي ! طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله
به من الهلكة ، وبالاقرار بالله وبرسوله ، وبجميع الأئمة ، يفتح الله لهم الجنة ،
مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه ولا يتغير أبدا ، مثلهم في
السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا .
قال أبي : يا رسول الله ! كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل ؟
قال : إن الله عز وجل أنزل علي اثنا عشر صحيفة ، أسم كل إمام على خاتمه ،
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 585
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٥٨٥