( يا دائم يا ديموم ، يا حي يا قيوم ، يا كاشف الغم ، ويا فارج الهم ، ويا باعث
الرسل ، ويا صادق الوعد ) .
من دعا بهذا الدعاء ، حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين ، وكان قائده
إلى الجنة .
فقال له أبي : يا رسول الله ! فهل له من خلف ووصي ؟
قال : نعم ! له مواريث السماوات والأرض .
قال : ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله ! ؟
قال : القضاء بالحق ، والحكم بالديانة ، وتأويل الأحكام ، وبيان ما يكون .
قال : فما اسمه ؟
قال : اسمه محمد ، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في
دعائه :
( اللهم إن كان لي عندك رضوان وود ، فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني
وشيعتي ، وطيب ما في صلبي ) .
فركب الله عز وجل في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية .
وأخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل طيب هذه النطفة ، وسماها عنده
جعفرا ، وجعله هاديا مهديا ، راضيا مرضيا ، يدعو ربه فيقول في دعائه :
( يا دان غير متوان ( 1 ) يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وقاء ، ولهم
عندك رضا ، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم ، واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ،
وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ( 2 ) ولا تأخذه سنة ،
ولا نوم ، اجعل لي من كل غم فرجا ) .
هامش
( 1 ) توانى توانيا في حاجته : فتر وقصر ولم تهتم بها . المنجد : ص 920 ( ونى ) .
( 2 ) الضيم : الظلم ، مجمع البحرين : ج 6 ، ص 105 ( ضيم ) ، والمنجد : ص 458 ( ضام ) .