فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إما بشارة بنعيم
الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما تحزين وتهويل وأمر [ ه ] مبهم لا يدري
من أي الفرق ، هو .
فأما ولينا المطيع لأمرنا ، فهو المبشر بنعيم الأبد .
وأما عدونا المخالف علينا ، فهو المبشر بعذاب الأبد .
وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله ، فهو المؤمن المسرف على نفسه ،
لا يدري ما يؤول إليه حاله ، يأتيه الخبر مبهما مخوفا ، ثم لن يسويه الله
عز وجل بأعداءنا ، لكن يخرجه من النار بشفاعتنا .
فاعملوا وأطيعوا ، لا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله عز وجل ، فإن من
المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة ( 1 ) .
( 1036 ) 2 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا أبو الحسن ( 2 ) علي بن ثابت
الدواليني ( رضي الله عنه ) ، بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ، قال : حدثنا
محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن عاصم ، عن محمد
ابن علي بن موسى ، عن أبيه علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه
جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعنده أبي بن كعب ( 3 ) فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مرحبا بك يا أبا عبد الله ! يا
زين السماوات والأرضين .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 288 ، ح 2 .
عنه البحار : ج 6 ، ص 153 ، ح 9 ، بتفاوت يسير ، وج 44 ، ص 297 ، ح 2 ، قطعة منه .
( 2 ) في إكمال الدين : أحمد بن ثابت الدواليني بمدينة السلام ، قال : حدثنا محمد بن
الفضل النحوي .
( 3 ) في المصدر : بن أبي كعب ، ولكنه غير صحيح .