طرسوس ( 1 ) دراهم منهم ، وكرهت أن أردها على صاحبها ، أو أحدث فيها
حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ؟ لأعرفها إن شاء الله وانتهى
إلى أمرك .
فكتب ، وقرأته : أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني .
عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال حدثني خيران
الخادم ، قال : وجهت إلى سيدي ( 2 ) ثمانية دراهم ، وذكر مثله سواء وقال : قلت :
جعلت فداك ! إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق ، أو يعرف موضع الحق لك ،
فيسألني عما يعمل به ، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر ؟
قال : اعمل في ذلك برأيك ، فإن رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني .
قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها
عنه وعن أبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طرسوس : بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين ، بينهما واو ساكنة ، بوزن قربوس ، كلمة
عجمية . . . وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وبها قبر المأمون عبد الله
ابن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات . معجم البلدان : ج 4 ، ص 28 .
( 2 ) لا يخفى أن ( خيران الخادم ) وإن كان يروي عن الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ،
لكن الظاهر أن المراد من ( سيدي ) ، ( أبو جعفر الجواد ( عليه السلام ) لقول الكشي بأن خيران الخادم
وكيل الجواد ( عليه السلام ) ، وكون الرواية في الأمور المالية .
( 3 ) رجال الكشي : ص 610 ، ح 1133 و 1134 .
عنه وسائل الشيعة ج 17 ، ص 291 ، ح 22560 ، وص 292 ، س 7 ، مثله ، والبحار :
ج 50 ، ص 107 ، ح 26 ، وص 108 ، ح 28 ، وتنقيح المقال : ج 1 ، ص 405 ذيل رقم 3803 .
قطعة منه في ف 3 ، ب 3 ( مدح خيران الخادم ) ، وف 4 ، ب 2 ( إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يرد
هدية أحد ) .