قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله عز وجل
( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ؟
قال : العادي السارق ، الباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على
عياله . ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار
كما هي حرام عليهما في حال الاختيار . وليس لهما أن يقصرا في صوم
ولا صلاة في سفر .
قال : قلت له : فقوله تعالى ( والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة
وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ) ( 5 ) ؟
قال : المنخنقة ، التي انخنقت بإخناقها ( 6 ) حتى تموت .
والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة .
والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردى من جبل ، أو
في بئر ، فتموت .
هامش
( 4 ) في الفقيه : تحتفئوا ، وكذا في البحار .
( احتفأ ) ، الحفا : اقتلعه من منبته . أقرب الموارد : ج 1 ، ص 208 ( حفا ) .
( 5 ) المائدة : 5 / 3 .
( 6 ) قوله تعالى : ( والمنخنقة ) هي التي تخنق فتموت ، ولا تدرك ذكاتها ، وفي الحديث :
المنخنقة هي التي انخنقت بإخناقها حتى تموت . . . الخناق بالكسر : حبل يخنق به ، واستعير
هنا للموت .
والخناق كغراب : داء يمنع منه نفوذ النفس إلى الرية والقلب . مجمع البحرين : ج 5 ،
ص 159 ( خنق ) .