هشام المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هشام ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : قلت
لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام : إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن
أباك عليه السلام إنما سماه المأمون ( الرضا ) لما رضيه لولاية عهده .
فقال عليه السلام : كذبوا والله ! وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه ( الرضا ) لأنه
كان رضي لله عز وجل في سمائه ( 1 ) ، ورضي لرسوله ، والأئمة من بعده صلوات
الله عليهم في أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضي لله
تعالى ( 2 ) ، ولرسوله ، والأئمة عليهم السلام ؟
فقال : بلى !
فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم ( الرضا ) ؟
قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من
أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمي من بينهم
الرضا عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في علل الشرايع : ذكره في سمائه .
( 2 ) في المصدر : رضي الله تعالى ، والظاهر أنه غير صحيح .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ، ص 13 ، ح 1 .
عنه البحار : ج 49 ، ص 4 ، ح 5 ، وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 341 ، ح 1 ، ومدينة المعاجز :
ج 7 ، ص 243 ، ح 2298 ، وكشف الغمة : ج 2 ، ص 296 ، س 7 ، مرسلا وبتفاوت .
علل الشرايع : ج 1 ، ص 236 ، ح 1 ، بتفاوت يسير .
الأنوار البهية : ص 211 ، س 10 .
معاني الأخبار : ص 65 ، س 7 ، قطعة منه ، مرسلا .