أما بعد ، فإن الله جعل النكاح الذي رضيه لكمال سبب المناسبة .
ألا وإني قد زوجت ( زينب ) ابنتي من محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام
أمهرناها عنه أربعمائة درهم
ويقال : إنه عليه السلام كان ابن تسع سنين وأشهر ، ولم يزل المأمون متوفرا على
إكرامه وإجلال قدره ( 1 ) .
( 533 ) 7 الحضيني رحمه الله : عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن محمد بن
علي ، عن أيوب السراج ، عن محمد بن موسى النوفلي ، قال : دخلت على
سيدي أبي جعفر عليه السلام يوم الجمعة عشيا ، فوجدت بين يديه ، فوجدت أبا هاشم
داود بن القاسم الجعفري ، وعينا أبي هاشم بهمدان ، ورأيت سيدي أبا جعفر
مطرقا .
فقلت لأبي هاشم : ما يبكيك يا ابن عم ؟
قال : من جرأة هذا الطاغي ، المأمون على الله وعلى دمائنا ، بالأمس قتل
الرضا ، والآن يريد قتلي .
فبكيت وقلت : يا سيدي ! هذا مع إظهاره فيك ما يظهره ؟ !
قال : ويحك يا ابن العم ! الذي أظهره في أبي ، أكثر .
فقلت : والله ، يا سيدي ! إنك لتعلم ما علمه جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد علم
ما علمه المصير وسائر النبيين ، وليس لنا حكم ، والحكم والامر لك ، فإن
تستكفي شره فإنه يكفيك
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 382 ، س 10 .
عنه البحار : ج 50 ، ص 73 ، ح 1 .
مكارم الأخلاق : ص 197 ، س 10 .
قطعة منه في ف 1 ، ب 4 ( زوجته أم الفضل ) ، وب 5 ( سنه عليه السلام حين التزويج بأم الفضل )