فبعثت ثقة خدمي صبيح الديلمي السبب في قتله فعاد إلي وقال : إنه في
محرابه يسبح الله ، فتغلق الأبواب ثم تظهر أنها كانت غشية وفاقت الساعة ،
فاصبري يا بنية ، لا تكون هذه القتلة مثل تلك القتلة .
فقالت : يا أبي ! هذا يكون ؟ !
قال : نعم ! فإذا رجعت إلى داري وراق الصبح فابعثي استأذني عليه ، فإن
وجدتيه حيا ، فادخلي عليه وقولي له :
إن أمير المؤمنين شغب عليه خدمه وأرادوا قتله ، فهرب منهم إلى أن سكنوا
فرجع ، وإن وجدتيه مقتولا ، فلا تحدثي أحدا حتى أجيئك ، وينصرف إلى داره
ترتقب ابنته الصبح .
فإذا اعترض تبعث إلي خادما ، فيجدني في الصلاة قائما فيرجع إليها بالخبر
فتجئ وتدخل علي وتفعل ما قال أبوها ، وتقول : ما منعني أن أجيئك بليلتي إلا
أمير المؤمنين إلى أن أقول والله الموفق هاهنا من هذا الموضع يقول انصرف
وتبعث له ، وهذا خبر المأمون بالتمام ( 1 ) .
8 السيد بن طاووس رحمه الله : . . . حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى
ابن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي عليهم السلام قالت : . . . قالت أم عيسى [ زوجة
الجواد عليه السلام ] : . . . كنت أغار عليه كثيرا ، وأراقبه أبدا ، وربما يسمعني الكلام ،
فأشكو ذلك إلى أبي فيقول : يا بنية ! احتمليه ، فإنه بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية فسلمت ، فقلت : من أنت ؟
فقالت : أنا جارية من ولد عمار بن ياسر ، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 304 ، س 18 .
قطعة منه في ف 1 ، ب 4 ، ( أحوال زوجته أم الفضل ) ، وف 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السلام عن
الوقائع الآتية ) ، ( عدم تأثير السيف عليه ) ، وف 4 ، ب 3 ، ( قاتله [ أي الرضا عليه السلام ] المأمون ) .