الغلط والسهو والاشتباه ، ليعرف به أدلة هذا الدين [ واعلامه - 1 ]
وامناء الله في ارضه على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهم
هؤلاء أهل العدالة ، فيتمسك بالذي رووه ، ويعتمد عليه ، ويحكم
به ، وتجرى أمور الدين عليه ، وليعرف أهل الكذب تخرصا ، وأهل
الكذب وهما ، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ ،
فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها ،
ان كذب فكذب ، وان وهم فوهم ، وان غلط فغلط ( 4 د ) وهؤلاء
هم أهل الجرح ، فيسقط حديث من وجب منهم ان يسقط حديثه
ولا يعبأ به ولا يعمل عليه ، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه
منهم على معنى الاعتبار ، ومن حديث بعضهم الآداب الجميلة والمواعظ
الحسنة والرقائق ( 2 ) والترغيب والترهيب هذا أو نحوه .
[ طبقات الرواة ] ثم احتيج إلى تبيين ( 3 ) طبقاتهم ومقادير حالاتهم
وتباين درجاتهم ليعرف من كان منهم في منزلة الانتقاد والجهبذة والتنقير
والبحث عن الرجال والمعرفة بهم - وهؤلاء هم أهل التزكية والتعديل
والجرح .
ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه من أهل الثبت في الحديث
والحفظ له والاتقان فيه - هؤلاء هم أهل العدالة .
ومنهم الصدوق في روايته الورع في دينه الثبت الذي يهم أحيانا
وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه أيضا .
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو
والغلط - فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب
هامش
( 1 ) من د .
( 2 ) ك " والدقائق " كذا .
( 3 ) ك " تبين " .