املى عليه وهو يكتب . قال أبو محمد ما كتب أبو حنيفة عن إبراهيم بن
ط عن مالك بن انس ومالك بن انس حي الا وقد رضيه ووثقه
ولا سيما إذ ( 1 ) قصد من بين جميع من كتب عنه بالمدينة مالك بن
انس وسأله ان يملى عليه حديثه فقد جعله اماما لنفسه ولغيره .
وأما محمد بن الحسن فحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال
سمعت الشافعي يقول قال لي محمد بن الحسن : أيهما اعلم صاحبنا أم
صاحبكم ؟ يعنى أبا حنيفة ومالك بن انس - قلت : على الانصاف ؟
( 3 ك ) قال : نعم . قلت : فأنشدك الله من اعلم بالقرآن - صاحبنا
أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم - يعنى مالكا . قلت فمن اعلم بالسنة - صاحبنا
أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قلت : فأنشدك الله من اعلم بأقاويل
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين - صاحبنا أو صاحبكم ؟
قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق الا القياس ، والقياس
لا يكون الا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شئ يقيس ؟ .
قال عبد الرحمن فقد قدم محمد بن الحسن مالك بن انس على أبي
حنيفة وأقر له بفضل العلم بالكتاب والسنة والآثار وقد شاهدهما
وروى عنهما .
حدثنا عبد الرحمن قال وقد حدثنا أبي رحمه الله نا محمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول : كان محمد بن الحسن يقول :
سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفا إلى الثمانمائة - لفظا . وكان أقام
عنده ثلاث سنين أو شبيها بثلاث سنين ، وكان إذا وعد الناس ان يحدثهم
عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه ، وإذا
هامش
( 1 ) د " إذا " .