حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي نا
أبى قال أخبرني عبدة بن سليمان المروزي قال قيل لابن المبارك : هذه
الأحاديث المصنوعة ؟ قال : يعيش لها الجهابذة .
فان قيل فما الدليل على صحة ذلك ؟ قيل له ( 1 ) اتفاق أهل العلم
على الشهادة لهم بذلك . ولم ينزلهم الله عز وجل هذه المنزلة إذ أنطق
ألسنة أهل العلم لهم بذلك الا وقد جعلهم اعلاما لدينه ، [ ومنارا - 2 ]
لاستقامة [ طريقه ، وألبسهم لباس اعمالهم - 3 ] .
فان قيل : ذكرت اتفاق أهل العلم على الشهادة [ لهم بذلك
وقد علمت - 2 ] بما كان بين علماء أهل الكوفة وأهل الحجاز من التباين
والاختلاف في المذهب فهل [ وافق - 2 ] أبو حنيفة وأبو يوسف
ومحمد بن الحسن جماعة من ذكرت من أهل العلم في التزكية لهؤلاء
[ الجهابذة النقاد أو وجدنا - 2 ] ذلك عندهم ؟ قيل : نعم - قال سفيان
الثوري : ما سألت أبا حنيفة عن شئ ، ولقد كان يلقاني ويسألني عن
[ أشياء - 2 ] . فهذا بين واضح إذ كان صورة الثوري عنده هذه الصورة
ان يفزع إليه في السؤال عما يشكل عليه ( 3 د ) انه قد رضيه اماما
لنفسه ولغيره . حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر الجارودي محمد بن النضر
النيسابوري قال سمعت أحمد بن حفص يقول سمعت أبي يقول سمعت
إبراهيم بن طهمان يقول : اتيت المدينة فكتبت بها ثم قدمت الكوفة
فأتيت أبا حنيفة في بيته فسلمت عليه فقال لي : عمن كتبت هناك ؟
فسميت له ، فقال : هل كتبت عن مالك بن انس شيئا ؟ فقلت : نعم ،
فقال : جئني بما كتبت عنه ، فأتيته به ، فدعا بقرطاس ودواة فجعلت
هامش
( 1 ) د " قلنا " .
( 2 ) من د وموضعه في ك ممحو .
( 3 ) من ك .