ليس بعالم بالله عز وجل فذلك العالم الفاجر . قال سفيان : كان يقال اتقوا
فتنة العابد الجاهل والعالم الفاجر فان فتنتهما فتنة لكل مفتون .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم نا عبد الله بن عمر بن ابان
قال سمعت أبا أسامة يقول اشتكى ( 1 ) سفيان فذهبت بمائة في قارورة فأريته
الديراني - يعني المتطبب - فنظر إليه فقال لي : بول من هذا ؟ ينبغي أن يكون هذا
بول راهب ، هذا بول رجل قد فرث ( 2 ) الحزن كبده ، ما أرى لهذا دواء .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن ( 5 م ) مسلم قال قال لي أحمد بن
جواس هذا ما حدثتك عن بكر العابد عن سفيان قال سمعته قال ( 3 ) :
لا يطوي لي ثوب ابدا ، ولا يبني لي بيت ابدا ، ولا أتخذ مملوكا ابدا .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم نا محمد بن يزيد ( 4 ) الرفاعي نا
النضر بن أبي زرعة قال قال لي المبارك - يعني ابن سعيد - بالموصل ائت
سفيان فأخبره ان نفقتي قد نفدت وثيابي قد تخرقت فقل له يكتب ( 5 )
إلي والى الموصل لعله يصلني بمال أكتسي به وأتجمل . قال فقدمت الكوفة
فأتيت سفيان فأخبرته بما قال مبارك قال ( 27 د ) فدخل الدار فأخرج دورقا
فيه كسر يابسة فنثرها على الأرض ثم قال : لو رضى مبارك بمثل هذا لم
يكن له بالموصل عمل ، ماله عندنا كتاب .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أحمد بن جواس قال
سمعت أصحابنا يخبرون عن أبي شهاب الحناط ( 6 ) قال أرسل المبارك بن
سعيد إلى سفيان وهو بمكة بجراب من خبز مدقوق قال فلقيته في
المسجد وهو متكئ فسلم علي ( 7 ) وهو متكئ [ سلم - 8 ] كأنه ضعيف
هامش
( 1 ) م د " شكى " .
( 2 ) ك " فتت " .
( 3 ) م " يقول " .
( 4 ) ك " زيد " خطأ .
( 5 ) د " تكتب " .
( 6 ) م " الخياط " خطأ .
( 7 ) م " فسلمت عليه " .
( 8 ) من م .