فليكن الموت من شأنك ومن بالك ، وأقل الامل ، وأكثر ذكر الموت ،
فإنك ان أكثرت ( 1 ) ذكر الموت هان عليك امر دنياك ، وقال عمر :
أكثروا ذكر الموت فإنكم ان ذكرتموه في كثير قلله ، وان ذكرتموه
في قليل كثره ، واعلموا انه قدحان للرجل يشتهي ( 2 ) الموت . أعاذنا الله
وإياك من المهالك وسلك بنا وبك سبيل الطاعة .
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي رحمه الله قال كتب إلى عبد الله
ابن خبيق الأنطاكي قال وسمعت يوسف بن أسباط ( 26 د ) ( 3 ) [ يقول
سمعت سفيان الثوري يقول : أفضل الأعمال الزهد في الدنيا ، قال
ونا يوسف بن أسباط قال كان سفيان الثوري إذا كتب إلى كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم من سفيان بن سعيد إلى فلان بن فلان ، سلام
عليكم فاني احمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وهو للحمد أهل تبارك
وتعالى له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اما بعد فاني
أوصيك ونفسي بتقوى الله العظيم فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه
من حيث لا يحتسب ، جعلنا الله وإياك من المتقين . قال قال سفيان : ان
دعاك هؤلاء الملوك تقرأ عليهم ( قل هو الله أحد ) فلا تجبهم فان قربهم
مفسدة للقلب . قال وسمعت يوسف بن أسباط ( 4 ) يقول كان سفيان إذا
اخذ في الفكرة يبول الدم . قال وسمعت يوسف بن أسباط - 5 ] يقول أراد ( 3 م )
سليمان الخواص ان يركب البحر فقالوا له لا بد لنا من أمير فقال : انا أميركم ،
فبلغ ذلك سفيان الثوري فكتب إليه : الزهد في الرياسة أشد من الزهد
في الدنيا . فلما قرأ الكتاب قال : لست لكم بأمير . قال يوسف بن
هامش
( 1 ) ك " ذكرت " كذا .
( 2 ) ك - حان الرحيل تشتهى .
( 3 ) سقطت العبارة الآتية بطولها من ك .
( 4 ) قوله " وقال يوسف بن أسباط " ليس في د .
( 5 ) من م ود .