أوقات الصلوات وأدلة الجمع بين الصلاتين في الكتاب تمهيد : من المعلوم المتفق عليه أن أول الأدلة الإسلامية التي تؤخذ منها الأحكام الشرعية إنما هو الكتاب المجيد ، الذي هو الدستور الإلهي ، وهو المرجع للجميع ولا سيما عند الاختلاف . وأهل البيت أنفسهم يأمرون الناس بالرجوع إلى القرآن ، والرد إليه في الأحكام والسنن ، فما وافقه يؤخذ به ، وما خالفه يترك . روى شيخنا الكليني بسنده عن أبي عبد الله ( قال : " قال رسول الله ( ص ) : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه " ( 1 ) . وروى بسنده أيضاً عن أبي عبد الله ( قال : " خطب النبي ( ص ) بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " ( 2 ) . وروى بسنده عن أيوب بن الحر ، قال : " سمعت أبا عبد الله يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف " ( 3 ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 57
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٥٧
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، كتاب العلم ، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، ج 1 / 69 ، وتجدها في تفسير العياشي ج 1 / ص 8 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .