وجود الحاجة الماسة للتعرف عليها ، ولا سيما وأن بعض الدعاة المقلدين الذين لا خبرة لهم بالأدلة ولا تمحيص للحقائق ، يُلقون دوماً في أذهان الكثير من الناس أن الجمع بين الصلاتين مبطل لإحداهما ، إذ تكون خارجة عن وقتها المحدد لها ، بل يروُن في ذلك حديثاً مرفوعاً عن النبي ( ص ) أنه قال : ( من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر ) ( 1 ) نظراً لبطلان الصلاة التي تصلى خارج وقتها ، وربما وكما سمعنا بآذاننا - يحتجون على بطلان الجمع بين الصلاتين بقوله تعالى : ( فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ( [ سورة النساء / 104 ] في حين لا حجة لهم في هذه الآية كما ستعلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنوافيك بالتفصيل عن هذا الحديث من ناحيتي السند والمتن إن شاء الله تعالى .
( 2 ) أقرأ الشبهة الثانية ، فقد فصلنا القول في مدلول هذه الآية ونقض هذه الشبهة تفصيلاً كافياً شافياً ، ولله الحمد .