" أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان عن عمرو ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : صليت مع النبي ( ص ) بالمدينة ثمانياً وسبعاً . أخّر الظهر وعجّل العصر ، وأخر المغرب وعجّل العشاء " ( 1 ) . قوله في ذيل الحديث : أخّر الظهر وعجّل العصر . . الخ هو ظن ظنه أبو الشعثاء جابر بن زيد ومن سأله ، كما صرح به مسلم في نقله لهذا الحديث ونصه بعد نقل الحديث : قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك . ولكن الله تعالى يقول في محكم كتابه المجيد رداً على أمثال هذه الظنون : ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ( [ يونس / 37 ] . 38 - قال النسائي : " أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم ، قال : حدثنا حبَان بن هلال ، حدثنا حبيب وهو ابن أبي حبيب ، عن عمر وبن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أنه صلىَ بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شئ ، والمغرب والعشاء ليس بينهما شئ ، فعل ذلك من شغل ، وزعم ابن عباس أنه صلىَ مع رسول الله ( ص ) بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات ليس بينهما شئ " . قال الشارح جلال الدين السيوطي : " قوله ( الأولى ) أي الظهر ، فإنهم كانوا يسَمون الظهر الأولى لكونها أول صلاة صلّى جبرئيل بالنبي ( ص ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 191
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٩١
هامش
( 1 ) السنن للنسائي ج 1 / 286 ، ط مصر الأولى سنة 1248 ه .