فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال سعيد : فقلت لابن عباس : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته " .
24 - حدثنا أحمد بن هبة الله بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو الزبير ، عن أبي الطفيل عامر عن معاذ ، قال : " خرجنا مع رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك ، فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً " .
25 - حدثنا يحيى بن حبيب ، حدثنا خالد ( يعني ابن الحرث ) حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا أبو الزبير ، حدثنا عامر بن واثلة أبو الطفيل ، حدثنا معاذ بن جبل قال : " جمع رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء . قال : فقلت : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته " .
هذه عشرة أحاديث أخرجها مسلم في ( صحيحه ) وقد نقل تسعة منها سيدنا السيد عبد الحسين شرف الدين ( ره ) في كتابه ( مسائل فقهية ) وقال معلقاً عليها ، وعلى حديث معاذ ، والذي قبله بقوله :
" قلت : هذه الصحاح صريحة في أن العلّة في تشريع الجمع إنما هي التوسعة ( بقول مطلق ) على الأمة وعدم إحراجها بسبب التفريق رأفة بأهل الأشغال وهم أكثر الناس . والحديثان الأخيران ( حديث معاذ والذي قبله ) لا يختصان بموردهما ( أعني السفر ) إذ علة الجمع فيهما مطلقة لا دخل فيها للسفر من حيث كونه سفراً ، ولا للمرض والمطر والطين والخوف من حيث هي هي ، وإنما هي كالعام يرد في مورد خاص ، فلا يتخصص به بل
الجمع بين الصلاتين — صفحة 184
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٨٤