وصلاة تحية المسجد ( 1 ) .
وعدد ركعات الصلوات المسنونة وكيفية فعلها سيأتي بعد إن شاء الله تعالى .
فصل في كيفية فعل الصلاة
أفعالها واجبة ومسنونة ، فالواجب ثمانية : النية ، وتكبيرة الإحرام ، والقيام مع القدرة ،
والقراءة ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والتسليم ، على الأصح . هذا في كتاب الشرايع . ( 2 )
وفي الوجيز : أركانها إحدى عشر ، التكبير ، والقراءة ، والقيام ، والركوع ، والاعتدال
عنه ، والسجود ، والقعدة بين السجدتين مع الطمأنية في الجميع ، والتشهد الأخير ، والقعود
فيه ، والصلاة على النبي ، والسلام ، والنية بالشرط أشبه . ( 3 )
وفي النافع للحنفية : فرائض الصلاة ستة التحريمة لقوله : { وربك فكبر } ( 4 ) والقيام
لقوله تعالى : { وقوموا لله قانتين } ( 5 ) والقراءة لقوله تعالى : { فاقرؤا ما تيسر من
القرآن } ، والركوع والسجود لقوله تعالى : { اركعوا واسجدوا } ( 6 ) والقعدة آخر الصلاة
مقدار التشهد لقوله ( عليه السلام ) : إذا رفعت رأسك من آخر السجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت
صلاتك .
أما القيام واستقبال القبلة فلا خلاف فيهما .
وأما النية فهي عندنا وعند الشافعي واجبة خلافا لأبي حنيفة ، لنا ما تقدم ذكره في نية
الوضوء من القرآن والسنة والمتلقاة بالقبول فلا نعيد وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في
الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداء أو
قضاء .
" ومحلها القلب دون اللسان ، وفاقا لأكثر أصحاب الشافعي إلا أنهم قالوا يستحب أن
يضاف إلى ذلك اللفظ خلافا لنا لأن عندنا لا عبرة للفظ .
لنا أن النية هي الإرادة التي تؤثر في وقوع الفعل على وجه دون [ 23 / ب ] وجه ، وبها
يقع الفعل عبادة ، وإنما سميت نية لمقارنتها الفعل وحلولها في القلب ، فمن أوجب التلفظ بها ، أو
هامش
1 - الغنية 76 .
2 - الشرايع : 1 / 95 .
3 - الوجيز : 1 / 40 .
4 - المدثر : 3 .
5 - البقرة : 238 .
6 - الحج : 77 .