تقبل شهادتك ، [ و ] قال الشعبي [ 221 / ب ] : يقبل الله توبته ولا نقبل نحن شهادته ( 1 ) .
ولا تقبل شهادة الولد على والده - وقد ذكرناه - ولا العبد على سيده ، فيما ينكرانه ،
وتقبل عليهما بعد الوفاة ، دليله إجماع الإمامية .
ولا تقبل شهادة العدو على عدوه ، ولا الشريك لشريكه فيما هو شريك له ( 2 ) ، وبما قلنا
في العدو قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تقبل ولا تأثير للعداوة .
لنا ما رواه طلحة بن عبيد الله : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر مناديا فنادى : لا تقبل شهادة
خصم ، ولا ظنين ، والعدو منهم ، وقال علي ( عليه السلام ) : لا تقبل شهادة الخائن ، ولا الخائنة ، ولا
الزاني ، ولا الزانية ، ولا ذي غمر على أخيه ( 3 ) .
وشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه بلا خلاف في أنها لا تقبل .
ولا شهادة الأجير لمستأجر ، فيها خلاف إذا كان عدلا لا دليل على ردها .
ولا شهادة ذمي على مسلم إلا في الوصية في السفر خاصة عندنا ، بشرط عدم أهل
الإيمان ( 4 ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : لا تقبل بحال .
لنا بعد إجماع الإمامية وأخبارهم ، قوله تعالى : { أو آخران من غيركم } ( 5 ) ، يعني من
أهل الذمة ، فإن ادعوا فيها النسخ طولبوا بالدلالة عليه ، ولن يجدوها ( 6 ) .
واعلم أنه يحكم بالقسامة إذا لم يكن لأولياء الدم عدلان يشهدان بالقتل ، وتقوم مقام
شهادتهما في إثباته ، والقسامة خمسون رجلا من أولياء المقتول ، يقسم كل واحد منهم يمينا أن
المدعى عليه قتل صاحبهم ، فإن نقصوا على ذلك ، كررت عليهم الأيمان حتى تكمل خمسين
يمينا ، وإن لم يكن إلا ولي الدم وحده ، أقسم خمسين يمينا ، فإن لم يقسم أولياء المقتول ، أقسم
خمسون رجلا من أولياء المتهم يقسمون أنه برئ مما ادعي عليه ، فإن لم يكن له من يحلف ،
حلف هو خمسين يمينا وبرئ .
والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهرة ( 7 ) ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك .
وقال أبو حنيفة : لا أعتبر اللوث ، ولا أراعيه ، ولا أجعل اليمين في جنبة المدعي .
هامش
1 - الخلاف : 6 / 260 مسألة 11 .
2 - الغنية : 440 .
3 - الخلاف : 6 / 296 مسألة 43 .
4 - الغنية : 440 .
5 - المائدة : 106 .
6 - الخلاف : 6 / 272 مسألة 21 .
7 - الغنية : 440 .