الظهار
فصل في الظهار
يفتقر صحة الظهار الشرعي إلى شروط :
منها : أن يكون المظاهر بالغا كامل العقل ، فلا يصح من صبي ، ولا مجنون ، ولا سكران .
ومنها : أن يكون مؤثرا له ، فلا يصح من مكره ، ولا غضبان لا يملك مع غضبه
الاختيار ( 1 ) .
ظهار السكران غير واقع ، وروي ذلك عن عثمان ، وابن عباس ، وبه قال داود والمزني .
وقال [ 171 / أ ] كافة الفقهاء : إنه يصح ، ورووا ذلك عن علي وعمر ( 2 ) .
ومنها أن يكون قاصدا به التحريم ، فلا يقع بيمين ، ولا مع سهو ، ولا لغو .
ومنها : أن يكون متلفظا بقوله : أنت علي كظهر أمي ، أو إحدى المحرمات عليه ، فلو علق
ذلك بغير الظهر ، من رأس أو يد ، أو غيرهما ، لم يصح . ( 3 ) .
إذا قال : أنت علي كيد أمي أو رجلها ، وقصد به الظهار قال الشيخ في الخلاف : يكون
مظاهرا . وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر لا يكون مظاهرا ، وبه قال أبو حنيفة ، قال : إذا
علق بالرأس والفرج ، وجزء من الأجزاء المشاعة ، يكون مظاهرا ، وإذا علق باليد والرجل
لم يكن مظاهرا ( 4 ) .
إذا قال : أنت علي كظهر بنتي أو أختي أو عمتي أو خالتي فالأظهر الأشهر في أخبار
هامش
1 - الغنية 366 .
2 - الخلاف : 4 / 528 مسألة 6 .
3 - الغنية 366 .
4 - الخلاف : 4 / 53 مسألة 9 .