اللغة ، وإذا وقف على عشيرته ، أو على قومه ، ولم يعينهم بصفة ، عمل بعرف قومه في ذلك
الإطلاق ، وروي أنه إذا وقف على عشيرته ، كان ذلك على الخاص من قومه الذين هم أقرب
الناس إليه في نسبه .
وإذا وقف على قومه ، كان ذلك على جميع أهل لغته من الذكور دون الإناث ، وإذا وقف
على جيرانه ولم يسمهم ، كان ذلك على من يلي داره من جميع الجهات إلى أربعين ذراعا .
ومتى بطل رسم المصلحة التي وقف عليها ، أو انقرض أربابه جعل ذلك في وجوه البر ،
وروي أنه يرجع إلى ورثة الواقف ، والأول أحوط ( 1 ) ، بالثاني قال أبو يوسف وبالأول قال
الشافعي ، وقال الشيخ في الخلاف : رجع إلى الواقف إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا ، قال :
دليلنا أن عوده إلى البر بعد انقراض الموقوف عليه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، والأصل بقاء الملك عليه أو على ولده ( 2 ) .
وفي البداية : ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد ( رحمهما الله ) حتى يجعل آخره بجهة
لا تنقطع أبدا . وقال أبو يوسف : إذا سمى فيه جهة تنقطع جاز وصار بعدها للفقراء وإن لم
يسمهم ( 3 ) .
هامش
1 - الغنية 299 .
2 - الخلاف : 3 / 543 مسألة 9 .
3 - الهداية في شرح البداية : 3 / 16 .