الحجر
فصل في الحجر
المحجور عليه هو الممنوع من التصرف في ماله ، وهو على ضربين : محجور عليه
[ 114 / أ ] لحق غيره ، ومحجور عليه لحق نفسه .
فالأول ثلاثة : المفلس وقد قدمنا حكمه ، والمريض محجور عليه في الوصية بما زاد على
الثلث من التركة ، لحق ورثته ، بلا خلاف ، والمكاتب محجور عليه فيما في يده ، لحق سيده .
والضرب الثاني أيضا ثلاثة : الصبي والمجنون والسفيه ( 1 ) ، وعند الشافعية : التبذير
سبب للحجر وذلك لعدم الرشد ( 2 ) .
ولا يرفع الحجر عن الصبي إلا بأمرين : البلوغ والرشد ، والبلوغ يكون بأحد خمسة
أشياء : السن وظهور المني والحيض والحلم والانبات ( 3 ) .
والانبات دليل على بلوغ المسلمين والمشركين ، خلافا لأبي حنيفة فإنه قال : ليس
بدلالة على بلوغ المسلمين والمشركين ولا يحكم به بحال ، وقال الشافعي : [ هو ] دلالة على
بلوغ المشركين ، وفي دلالته على بلوغ المسلمين قولان ( 4 ) .
ويراعى في حد البلوغ في الذكور ، خمس عشرة سنة ، وفاقا للشافعي ، وفي الإناث تسع
سنين خلافا له فإنه قال خمس عشرة سنة ، وقال أبو حنيفة : الأنثى تبلغ باستكمال سبع
عشرة سنة ، و [ في ] الذكر عنه روايتان : إحداهما باستكمال تسع عشرة والأخرى ثمان عشرة ،
هامش
1 - الغنية : 251 .
2 - الخلاف : 3 / 286 مسألة 7 .
3 - الغنية : 251 .
4 - الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 .