ومع تضلّع وإحاطة بالحديث ، فأنهى أحاديثه إلى مئة وأربعة ، وذكرها برمّتها في تاريخ الخلفاء « 1 » .
وقد يروى أنّ له مئة واثنين وأربعين حديثا ، اتّفق الشيخان على ستّة أحاديث منها . وانفرد البخاري بأحد عشر ، ومسلم بواحد « 2 » .
وفي وسع الباحث المناقشة في غير واحد من تلك الأحاديث سندا أو متنا .
فإنّ من جملتها : ما ليس بحديث وإنّما هو قول قاله ؛ كقوله للحسن السبط سلام اللّه عليه : « بأبي شبيه بالنبيّ ليس شبيها بعليّ » .
وقوله : « شاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمر الحرب » .
وقوله : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهدى جملا لأبي جهل » .
ومنها : ما هو محكوم عليه بالوضع ، أو يخالف الكتاب والسنّة ، ويكذّبه العقل والمنطق والطبيعة ؛ مثل قوله :
1 - « لو لم ابعث فيكم لبعث عمر » .
2 - وقوله : « ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر » .
3 - وقوله : « إنّ الميّت ينضح عليه الحميم ببكاء الحيّ » .
4 - وقوله : « إنّما حرّ جهنّم على امّتي مثل الحمّام » .
أمّا الأوّل :
فله عدّة طرق لا يصحّ شيء منها « 3 » .
أمّا الحديث الثاني :
فأخرجه الحاكم في المستدرك « 4 » بإسناده عن عبد اللّه بن داود الواسطي
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 59 - 64 [ ص 81 - 88 ] .
( 2 ) - شرح رياض الصالحين للصدّيقي 2 : 23 .
( 3 ) - [ انظر الغدير 7 / 146 - 150 ] .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 90 [ 3 / 96 ، ح 4508 ؛ وكذا في تلخيصه ] .