سبعة أحرف ما منها حرف إلّا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن » .
وأخرج « 1 » أيضا من طريق أبي بكر بن عيّاش ، عن نصير بن سليمان الأحمسي ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا » .
قال الأميني : ما هذا التهافت في كلام السيوطي هذا ؟ ! ألا مسائل الرجل عن أنّ الّذي لم يجد له هو نفسه - وهو ذلك المتتبّع الضليع - عشرة أحاديث في علم التفسير ، كيف عدّه ممّن اشتهر بالتفسير من الصحابة ؟ ! نعم راقه ألّا يفرّق بينه وبين مولانا أمير المؤمنين وقد روى فيه ما روى ، ذاهلا عن قوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » .
تقدّم الخليفة في السنّة :
أمّا تقدّمه في السنّة فكلّ ما أثبته عنه إمام الحنابلة أحمد في المسند « 3 » ثمانون حديثا ، ويربوا المتكرّر منها على العشرين ؛ فلم يصف منها إلّا ما يقرب الستّين حديثا ، وقد التقط ما في مسنده من أكثر من سبعمئة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث « 4 » .
وجمع ابن كثير بعد جهود جبّارة أحاديثه في اثنين وسبعين حديثا وسمّى مجموعه : مسند الصدّيق « 5 » .
واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي بعد تصعيد وتصويب
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء [ 1 / 67 - 68 ] .
( 2 ) - الزمر : 9 .
( 3 ) - مسند أحمد 1 : 2 - 14 [ 1 / 5 - 25 ، ح 1 - 82 ] .
( 4 ) - طبقات الحفّاظ للذهبي 2 : 17 [ 2 / 431 ، رقم 438 ] ؛ ترجمة أحمد في آخر الجزء الأوّل من مسنده .
( 5 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 62 [ ص 86 ] .