نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » . قال : نزلت في عليّ يوم بدر ، فالّذين اجترحوا السيّئات : عتبة ، وشيبة ، والوليد ، والّذين آمنوا وعملوا الصالحات : عليّ عليه السّلام « 2 » .
وورد « 3 » من طريق ابن عبّاس قوله : لمّا نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 4 » ، قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « هو أنت وشيعتك » .
فرواية ابيّ بن كعب اختلقت تجاه هذه الأخبار الّتي تساعدها العقل والمنطق والاعتبار .
10 - أخرج الواحدي في أسباب النزول « 5 » عن عبد الرحمن بن حمدان العدل ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان بن خالد الفحّام ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن كثير النواء ، قال : قلت لأبي جعفر : إنّ فلانا حدّثني عن عليّ بن الحسين رضي اللّه عنهما : إنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر ، وعمر ، وعليّ رضي اللّه عنهم :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 6 » قال : واللّه إنّها لفيهم نزلت ، وفيهم « 7 » نزلت الآية . قلت : وأيّ غلّ هو ؟ ! قال : غلّ الجاهليّة ؛ إنّ بني تيم ، وبني عدي ، وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهليّة ، فلمّا أسلم هؤلاء القوم وأجابوا أخذت أبا بكر الخاصرة ، فجعل عليّ رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) - الجاثية : 21 .
( 2 ) - تذكرة السبط : 11 [ ص 17 ] ، ومرّ في ص 125 .
( 3 ) - الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي : 122 [ ص 121 ] .
( 4 ) - البيّنة : 7 .
( 5 ) - أسباب النزول : 207 [ ص 186 ] .
( 6 ) - الحجر : 47 .
( 7 ) - كذا في أسباب النزول ، وفي الدرّ المنثور [ 5 / 85 ] : « وفيمن تنزل إلّا فيهم ؟ » .