عبد الرحمن إنّه وهل « 1 » ، إنّما هجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نساءه شهرا ، فنزل لتسع وعشرين فقالوا : يا رسول اللّه ! إنّك نزلت لتسع وعشرين ؟ ! فقال : إنّ الشهر يكون تسعا وعشرين .
وفي ( ص 56 ) : فقيل له ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الشهر قد يكون تسعا وعشرين .
كان ابن عمر يعمل بوهمه هذا ويرى كلّ شهر تسعة وعشرين يوما وكان يقول : قال رسول اللّه : الشهر تسع وعشرون ، وكان إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحاب أو قتر أصبح صائما « 2 » .
ولعلّ الباحث لا يشكّ إذا وقف علي هذه الروايات وأمثالها في أنّ رواية ابن عمر لا تقلّ عن فقاهته في الرداءة . ومن هذا شأنه في الفقه والحديث لا يعبأ به وبرأيه ، ولا يوثق بحديثه .
رأي ابن عمر في القتال والصلاة :
ومنها : أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 3 » عن ابن عمر أنّه كان يقول :
« لا أقاتل في الفتنة ، واصلّي وراء من غلب » .
وقال ابن حجر في فتح الباري « 4 » :
كان رأي ابن عمر ترك القتال في الفتنة ولو ظهر أنّ إحدى الطائفتين محقّة والأخرى مبطلة .
وقال ابن كثير في تاريخه « 5 » :
هامش
( 1 ) - [ وهل إلى الشيء يوهل : إذا ذهب وهمه إليه ] .
( 2 ) - مسند أحمد 2 : 13 [ 2 / 80 ، ح 4597 ] .
( 3 ) - الطبقات الكبرى 4 : 110 ، طبع ليدن [ 4 / 149 ] .
( 4 ) - فتح الباري 13 : 39 [ 13 / 47 ] .
( 5 ) - البداية والنهاية 9 : 5 [ 9 / 8 ، حوادث سنة 74 ه ] .