شرع سواء غير جيّدين ، بل حديثه أردا من فقهه ورداءة فقهه من رداءة حديثه .
وكأنّ الشعبي لم يقف على شواهد سوء حفظه أو تحريفه الحديث ؛ فإليك نماذج منها :
1 - أخرج الطبراني « 1 » من طريق موسى بن طلحة قال : بلغ عائشة أنّ ابن عمر يقول : إنّ موت الفجأة سخطة على المؤمنين . فقالت : يغفر اللّه لابن عمر ، إنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « موت الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخطة على الكافرين » « 2 » .
2 - أخرج البخاري « 3 » من طريق ابن عمر قال : وقف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على قليب بدر فقال : « هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا » ؟ ! ثمّ قال : « إنّهم الآن يسمعون ما أقول » ؛ فذكر ذلك لعائشة فقالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّهم الآن ليعلمون أنّ ما كنت أقول لهم حقّ » .
وفي لفظ أحمد في مسنده « 4 » : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على القليب يوم بدر فقال :
« يا فلان ! يا فلان ! هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقا ؟ ! أما واللّه إنّهم الآن ليسمعون كلامي » . قال يحيى : فقالت عائشة : غفر اللّه لأبي عبد الرحمن إنّه وهم ، إنّما قال رسول صلّى اللّه عليه وآله : « واللّه إنّهم ليعلمون الآن أنّ الّذي كنت أقول لهم حقّا » « 5 » ، وأنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) - المعجم الأوسط [ 4 / 104 ، ح 3153 ] .
( 2 ) - الإجابة للزركشي : 119 [ 108 ، ح 7 ] .
( 3 ) - صحيح البخاري [ 4 / 1462 ، ح 3760 ] .
( 4 ) - مسند أحمد 2 : 31 [ 2 / 113 ، ح 4849 ] .
( 5 ) - [ كذا في المصدر ] .
( 6 ) - النمل : 80 ؛ فاطر : 22 .