قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
« 1 » .
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » .
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 3 » .
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 4 » .
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 5 » .
ما هذا الاختيار ؟ وكيف يتمّ ؟ ولم ؟ وبم ؟
هل تدري ما الّذي دعا ابن عمر إلى رمي القول على عواهنه ؟ إلى رمي الصحابة بعزوه المختلق ، ونسبة هذا الاختيار المبير إليهم وأنّهم تركوا المفاضلة بعد الثلاثة ، وأنّهم قالوا : ثمّ نترك أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا نفاضل بينهم . وقالوا :
كنّا نقول : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس فيسمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره ؟
أم هل تدري بماذا تتصوّر المفاضلة والخيرة ؟ ! وبم تتمّ ؟ ! وأنّى تصحّ ؟ ! بعد ثبوت ما جاء في الصحاح والمسانيد مرفوعا من أنّ عليّا عليه السّلام كان أعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، وأكثرهم علما ، وأعلمهم بالكتاب والسنّة ، وأقدمهم سلما ، وأوّلهم صلاة من رسول اللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأخشنهم في ذات اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وأعظمهم عند اللّه مزيّة ، وأفضلهم في القضاء ، وأوّلهم واردا عليّ الحوض ، وأعظمهم غناء ، وأحبّهم إلى اللّه ورسوله ، وأخصّهم عنده منزلة ،
هامش
( 1 ) - المائدة : 100 .
( 2 ) - النساء : 95 .
( 3 ) - الحشر : 20 .
( 4 ) - غافر : 58 .
( 5 ) - محمّد : 24 .