و يتخيّر في صورة بقاء الخيار و عدم القبض في إبطال العقد ، بين الفسخ و التفرّق بلا قبضٍ ؛ فإنّه يمنع عن الصحّة الفعليّة و الملكيّة الفعليّة ؛ كما أنّ الفسخ حينئذٍ مانعٌ عن الصحّة التعليقيّة ؛ و مع القبض و بقاء الخيار ، فلا مبطل إلَّا الفسخ من حينه ، و بالتفرق بلا فسخ يلزم البيع .
سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه في ضمن العقد
يسقط خيار المجلس به شرط سقوطه في العقد ، أي به شرط عدم ثبوت الخيار ، و به شرط عدم الفسخ ، و به شرط إسقاط الخيار بعد العقد فوراً ففوراً ؛ فلو فسخ في الأخيرين ، فالأظهر نفوذ الفسخ و إن عصى بمخالفة الشرط . و إن لم يفسخ و لم يسقط في الأخير ، تسلَّط المشروط له على الفسخ إن رأى مصلحته فيه لتخلَّف الشرط بمجرّد الترك ؛ فلو ترك في زمانٍ ففسخ المشروط له بعد الترك فقارن فسخ المشروط عليه ذلك الفسخ أعني تقارن تمام الفسخين فالأظهر عدم نفوذ فسخ المشروط له لحصول استدراك التخلَّف ، و إنّما ينفذ لو تمّ فسخه قبل تمام فسخ المشروط عليه .
بعض موارد سقوط الخيار و عدمه
و يسقط هذا الخيار بالإسقاط بعد العقد بكلّ ما ينشأ به الإسقاط من قولٍ أو فعلٍ ؛ و في الرضا بالإسقاط المتقدّم من صاحبه للخيار من الطرفين أو خصوص الراضي ، تأملٌ في جريان الفضوليّ في الإيقاع .
لو قال أحدهما لصاحبه : « اختر » ، فإن كانت قرينة مع الكلام تُعيِّن شيئاً ، فهو المتّبع ، و إلَّا فالأظهر إرادة التفويض و التوكيل دون الاستعلام أو النقل ، فلا يسقط خيار الآمر إلَّا به عمل المأمور بالفسخ أو الإمضاء ، للزوم العقد من الطرفين .
و لو أجاز أحد المتبايعين و فسخ الآخر ، انفسخ العقد مع التقارن و عدمه . و لو اختلف الوكيلان في المجلس في الفسخ و الإجازة لموكَّلٍ واحدٍ ، أثّر عمل السابق منهما ؛ و مع التقارن ، يقع التعارض ، و يحتمل تقديم الفسخ . و لو اختلف الأصيل و الوكيل ، أثّر عمل السابق ؛