فصل سوم الخيارات
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين . و الصلاة على سيّد الأنبياء محمّدٍ و آله سادة الأوصياء و اللعن على أعدائهم أجمعين .
الكلام في الخيارات اللاحقة للبيع ، و هي كثيرةٌ :
الأول : خيار المجلس
منها : « خيار المجلس » ، و لا إشكال في ثبوته للعاقدين المالكين إلى أن يتحقّق الافتراق عن مجلس البيع .
ثبوت الخيار للوكيل و عدمه
و هل يثبت للوكيل في مجرّد إيقاع العقد ؟ الأظهر عدمه ، بل يثبت للموكَّل مع الحضور في المجلس لأجل البيع الَّذي يكون الوكيل كلسانه ، و يكون اجتماع الموكَّلين لأجل البيع ، لا لمجرّد التوكيل فيه .
و أمّا المستقلّ في إيجاد البيع بنظره ، فإن لم يكن مأذوناً في ما يعمّ الفسخ في تقدير الثبوت فكذلك لا خيار له على الأظهر ، و هل للموكَّل الخيار ؟ يحتمل عدمه ، لمكان أنّ الاجتماع في مجلس البيع لأجله ، لا يتحقّق منه ، إلَّا أن يكون الاجتماع للبيع بمقدّماته الَّتي منها التوكيل ، فيكون الاجتماع للبيع التسبيبيّ الذي يكون نظر الوكيل كبيعه نظراً للموكَّل و بيعاً له تنزيلًا ؛ و مع هذا ، فمداخلة بقاء الاجتماع إلى زمان البيع فيه مطلقاً ممنوعةٌ ، فيشكل ثبوت الخيار للموكَّلين مع استقلال الوكيلين مطلقاً ، بل في خصوص صورة المداخلة النادرة .
و أمّا صورة الإذن فيما يعمّ الفسخ ؛ فهل للوكيل فيها الخيار أو لا ؟ مبنيٌّ على اعتبار