حدّ الغنى بنحو سائغ فيخمّس ما زاد عن مئونة السنة .
و يثبت الخمس في الاستفادة الحاصلة به سبب النموّ ، كما مرّ من الولادة و الزيادات المتّصلة فى ما يقصد به الاكتساب و في ارتفاع القيمة السوقيّة فيه مع البيع و قبض الثمن و في الزيادات على الاصول التي لا خمس فيها ، كمطلق منافعها و نماءاتها .
حكم فائدة ما لم يخمّس
2 - لو كان له مال تعلَّق به الخمس و لم يؤدّه حتّى حصل له فائدة لنفس عينه ، ففائدة خمس الأصل ، لأهل الخمس ؛ و ما بقى من الفائدة ، للمالك و عليه تخميس البقيّة ، فيكون عليه تخميس الأصل ؛ و الفائدة المملوكة ، لأهل الخمس و البقيّة المملوكة ، لمالك الأصل يؤدّي الجميع بنيّة الخمس إلى أهله .
خمس الدين
3 - لو كان ما تعلَّق به الخمس دَيناً على غيره ، فإن كان حالَّا و كان بحيث يصل إليه بالمطالبة اللائقة الميسورة و كان كالموضوع في الصندوق مثلًا ، فعليه الخمس ؛ و إلَّا فعليه الصبر إلى الوصول و لو في السنة اللاحقة و يكون من فوائدها التي عليه فيها الخمس .
إخراج المئونة
4 - صدق الفائدة فيها الخمس ، متوقّف على إخراج مئونة التحصيل و الاستفادة .
و يمتاز هذا القسم أعني أرباح المكاسب بخروج مئونة الشخص لنفسه و عياله ، [ سواء ] كانت واجبة النفقة أو لا ، [ و سواء ] كان الإنفاق في الأكل و الشرب و السكنى و الافتراش و الركوب و الكتب المتناسبة ، أو غيرها ، كالزيارات المطلوبة و الصدقات و الضيافات و الإهداءات بنحو لا تدخل في الإسراف و السفاهة و ترى مناسبة للشخص بخصوصيّات ؛ فالمُسرف ، يحسب عليه ما وافق إسرافه ؛ كما أنّ المقتِّر لا يحسب له ما زاد بتقتيره ، و ليس الخارج مقدار المئونة ، بل المصروف في المئونة فعلًا ، فلا خروج لو تبرّع الغير بمئونته ؛ و كذا لو كان له مال لا خمس فيه صرفه في مئونته إلَّا فى ما كان الصرف به قصد تبديل ما يخرجه من الربح ؛ و من الإنفاقات الخارجة ، ما أخذه الظالم بالقهر أو باختياره للتأدية إليه دفعاً للأفسد بحسب