تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وحق بطنك ، أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع . وحق فرجك ، أن تحصنه من الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه . وحق الصلاة ، أن تعلم أنها وفادة ( 1 ) إلى الله عز وجل وأنت فيها قائم بين يدي الله ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها . وحق الحج ، أن تعلم أنه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عز وجل عليك . وحق الصوم ، أن تعلم أنه حجاب ضربه الله عز وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ، ليسترك به في ( 2 ) النار ، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك . وحق الصدقة ، أن تعلم أنها ذخرك عند ربك عز وجل ووديعتك التي لا يحتاج إلى الإشهاد عليها بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية وتعلم أنها تدفع البلايا والأسقام في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة ، وحق الهدي ، أن تريد به الله عز وجل ولا تريد به خلقه ، ولا تريد به إلا التعرض لرحمة الله عز وجل ونجاة روحك يوم تلقاه . وحق السلطان ( 3 ) أن تعلم أنك جعلت له فتنة ، وأنه مبتلى فيك بما جعله الله عز وجل له عليك من السلطان ، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقى بيدك إلى التهلكة ، وتكون
هامش
( 1 ) الوفادة : القدوم والورود ( 2 ) في بعض النسخ " من النار " ( 3 ) وهو الحاكم العادل بين المسلمين وهذه الحقوق ليست لسلطان الجور والتعرض لسخطه والقتل في هذا الطريق شهادة في سبيل الله لا التهلكة وهذا من أفضل الجهاد كما جاء به الحديث : أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر .