تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
فصل " باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة " وقد أحببت أن أختم الكتاب بذكر ما روي من الحقوق ليعمل بها . فقد قال عليه السلام ( 1 ) : يهتف العلم بالعمل ، فإن أجابه وإلا ارتحل . وروي ( 2 ) إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حق الله الأكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة . وحق نفسك عليك ، أن تستعملها بطاعة الله عز وجل . وحق اللسان إكرامه عن الخنا ( 3 ) ، وتعويده الخير ، وترك الفضول التي لا فائدة لها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم . وحق السمع ، تنزيهه عن سماع الغيبة ، وسماع ما لا يحل سماعه . وحق البصر ، أن تغضه عما لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر له . وحق يديك ، أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك . وحق رجليك ، أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، فبهما ( 4 ) تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزل بك فتردى في النار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ، باب استعمال العلم ، الحديث 2 ( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 3 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، وهذه الرواية رسالة كاملة في الحقوق من مولانا الإمام علي بن الحسين عليه السلام ، وفيها أحسن النظامات الحقوقية للفرد والمجتمع بجميع ظرائفها ، وهي من معجزات آل الرسول صلى الله عليه وآله وقد تجلى فيها هذه الحقيقة " كلامهم فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق " . ( 3 ) الخنا مقصورا : الفحش من القول ( 4 ) في بعض النسخ : فيهما " بالياء المثناة