تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو كان المبيع أقطاعا فنظر إلى أكثرها كان له في ذلك خيار الرؤية . ويجوز بيع النسيئة وهو بيع العين الحاضرة بثمن في الذمة إلى أجل معلوم . فإن كان مجهولا بطل البيع . ويجوز بيع السلف وهو المضمون بشروط : وهي ذكر الجنس والصفة وقدر كيله ووزنه وذكر موضع التسليم إن كان لنقله أجرة ومشاهدة الثمن أو وصفه وبيان قدره وقبضه قبل التفرق . فإن كان حالا لم يذكرا أجلا وكان من شرطه أن يكون موجودا في الحال وجودا عاما ، وإن كان مؤجلا أن يذكرا أجلا معلوما وأن يكون عند الأجل عام الوجود . وإن اختلف المبيع باللون أو البلد أو النتاج أو العتاقة ( 1 ) أو الحداثة أو السن في ذي السن أو الطول والقصر بالذراع أو الأشبار المعلومة والذكر والأنثى والكبر والصغر والخشن والناعم في قبيله ، ذكر ذلك كله ، ولا يجوز أن ينسبه إلى أصل قد يهلك كغزل امرأة بعينها أو الطعام من زرع قرية كذا أو الثمرة من نخلة كذا فإن ذلك باطل . ولا يجوز السلف في الدور والعقارات ولا في الخبز واللحم وظروف الماء ، ويجوز في الماء نفسه بالوزن أو الكيل ، ولا أن يكون المبيع مكيلا ولا موزونا بمكيال أو صنجة ( 2 ) غير شهيرة ولا فيما لا يتحدد ( 3 ) بالوصف ولا في الأشياء المختلفة والأمتعة المتخذة من جنسين فصاعدا . وإذا حل الأجل فتوانا حتى تعذر المبيع بذهاب وقته كالرطب فله الفسخ وأخذ رأس ماله والإنظار إلى قابل . ويجوز أن يبيع على المسلم إليه بعد حلول المسلم فيه بجنس ذلك الثمن متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا ويجوز أن يبيعه بجنس آخر وإن زادت قيمته على الثمن ، وإذا حل ثمن النسيئة أخذ به ما شاء .
هامش
( 1 ) أي العتيقة . ( 2 ) الصنجة ما يوزن به كالأوقية والرطل ، معرب سنكة في الفارسية . ( 3 ) في نسخة " يتجدد " .
الجامع للشرايع — صفحة 273 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء