ولو كان المبيع أقطاعا فنظر إلى أكثرها كان له في ذلك خيار الرؤية . ويجوز
بيع النسيئة وهو بيع العين الحاضرة بثمن في الذمة إلى أجل معلوم .
فإن كان مجهولا بطل البيع . ويجوز بيع السلف وهو المضمون بشروط :
وهي ذكر الجنس والصفة وقدر كيله ووزنه وذكر موضع التسليم إن كان لنقله
أجرة ومشاهدة الثمن أو وصفه وبيان قدره وقبضه قبل التفرق . فإن كان حالا لم
يذكرا أجلا وكان من شرطه أن يكون موجودا في الحال وجودا عاما ، وإن كان
مؤجلا أن يذكرا أجلا معلوما وأن يكون عند الأجل عام الوجود .
وإن اختلف المبيع باللون أو البلد أو النتاج أو العتاقة ( 1 ) أو الحداثة أو السن
في ذي السن أو الطول والقصر بالذراع أو الأشبار المعلومة والذكر والأنثى والكبر
والصغر والخشن والناعم في قبيله ، ذكر ذلك كله ، ولا يجوز أن ينسبه إلى أصل
قد يهلك كغزل امرأة بعينها أو الطعام من زرع قرية كذا أو الثمرة من نخلة كذا
فإن ذلك باطل .
ولا يجوز السلف في الدور والعقارات ولا في الخبز واللحم وظروف الماء ،
ويجوز في الماء نفسه بالوزن أو الكيل ، ولا أن يكون المبيع مكيلا ولا موزونا
بمكيال أو صنجة ( 2 ) غير شهيرة ولا فيما لا يتحدد ( 3 ) بالوصف ولا في الأشياء المختلفة
والأمتعة المتخذة من جنسين فصاعدا . وإذا حل الأجل فتوانا حتى تعذر المبيع
بذهاب وقته كالرطب فله الفسخ وأخذ رأس ماله والإنظار إلى قابل .
ويجوز أن يبيع على المسلم إليه بعد حلول المسلم فيه بجنس ذلك الثمن
متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا ويجوز أن يبيعه بجنس آخر وإن زادت قيمته على الثمن ،
وإذا حل ثمن النسيئة أخذ به ما شاء .
هامش
( 1 ) أي العتيقة .
( 2 ) الصنجة ما يوزن به كالأوقية والرطل ، معرب سنكة في الفارسية .
( 3 ) في نسخة " يتجدد " .