تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة تكملة مقدمة المشرف 3

مساهمون:

صتكملة مقدمة المشرف ٣
المنبع الواسع ، الزاخر المستمر . كما أن من أهم ما يمتاز به ، هو نقاوة المصدر الذي أخذ منه الحديث الذي كان يشكل الركيزة الأساسية للفقه الإمامي بعد القرآن الكريم بفضل ما تمتع به العترة الطاهرة ( الناقلة للسنة النبوية ، والمفصلة والمبينة لكثير من الأحكام الإسلامية ) من العصمة التي جعلها ثقلا قرينا للقرآن كما عرفت . ومن هذه الشجرة الطيبة ، الراسخة الجذور ، المتصلة الأسس بالنبوة ، نتجت هذه الثمرة وهي " الفقه الإمامي " . ولهذا امتاز هذا الفقه مضافا إلى الامتيازات السابقة بالسعة والشمولية ، والعمق والدقة ، والانسجام الكامل مع الروح الإسلامية ، والنقاوة ، والبرهنة القوية ، والقدرة على مسايرة العصور المختلفة ومستجداتها في الإطار الإسلامي دون تخطي الحدود المرسومة فيها . هذا عن مميزات هذا الفقه . وأما عن الأسس التي يعتمد عليها أو بالأحرى المصادر التي يستمد منها هذا الفقه تفاصيله ، فهي قبل أي شئ ، القرآن الكريم ، فقد استمد هذا الفقه منذ الأيام الأولى من تاريخه من نص الكتاب العزيز . وأما مصدره الثاني فهو الحديث النبوي وأحاديث عترته الطاهرة التي مر عليك بيان كيفية حرص الشيعة على تدوينها وتسجيلها بدقة وأمانة ، منذ العهد النبوي إلى يومنا هذا ، انطلاقا من حديث الثقلين السالف ذكره . ثم إن الفقه الإمامي الشيعي الإسلامي كما يقوم على الأساسين السابقين ويستمد تفاصيله - قبل أي شئ من ذينك المصدرين ، يقوم على أساس العقل في إطار خاص فيما للعقل إبداء الرأي والقضاء فيه مثل باب الملازمات العقلية ، كالملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ، وحرمة الشئ وحرمة ضده ، وحرمة الشئ وفساده في بعض الأحايين ، وتوقف تنجز التكليف على البيان وقبح العقاب بدونه ،