المنبع الواسع ، الزاخر المستمر .
كما أن من أهم ما يمتاز به ، هو نقاوة المصدر الذي أخذ منه الحديث الذي
كان يشكل الركيزة الأساسية للفقه الإمامي بعد القرآن الكريم بفضل ما تمتع به
العترة الطاهرة ( الناقلة للسنة النبوية ، والمفصلة والمبينة لكثير من الأحكام الإسلامية )
من العصمة التي جعلها ثقلا قرينا للقرآن كما عرفت .
ومن هذه الشجرة الطيبة ، الراسخة الجذور ، المتصلة الأسس بالنبوة ، نتجت
هذه الثمرة وهي " الفقه الإمامي " .
ولهذا امتاز هذا الفقه مضافا إلى الامتيازات السابقة بالسعة والشمولية ، والعمق
والدقة ، والانسجام الكامل مع الروح الإسلامية ، والنقاوة ، والبرهنة القوية ،
والقدرة على مسايرة العصور المختلفة ومستجداتها في الإطار الإسلامي دون تخطي
الحدود المرسومة فيها .
هذا عن مميزات هذا الفقه .
وأما عن الأسس التي يعتمد عليها أو بالأحرى المصادر التي يستمد منها
هذا الفقه تفاصيله ، فهي قبل أي شئ ، القرآن الكريم ، فقد استمد هذا الفقه منذ
الأيام الأولى من تاريخه من نص الكتاب العزيز .
وأما مصدره الثاني فهو الحديث النبوي وأحاديث عترته الطاهرة التي مر
عليك بيان كيفية حرص الشيعة على تدوينها وتسجيلها بدقة وأمانة ، منذ العهد النبوي
إلى يومنا هذا ، انطلاقا من حديث الثقلين السالف ذكره .
ثم إن الفقه الإمامي الشيعي الإسلامي كما يقوم على الأساسين السابقين
ويستمد تفاصيله - قبل أي شئ من ذينك المصدرين ، يقوم على أساس العقل في
إطار خاص فيما للعقل إبداء الرأي والقضاء فيه مثل باب الملازمات العقلية ، كالملازمة
بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ، وحرمة الشئ وحرمة ضده ، وحرمة الشئ
وفساده في بعض الأحايين ، وتوقف تنجز التكليف على البيان وقبح العقاب بدونه ،
الجامع للشرايع — صفحة تكملة مقدمة المشرف 3
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
صتكملة مقدمة المشرف ٣