تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة مقدمة المشرف 16

مساهمون:

صمقدمة المشرف ١٦
الكشي الذي يتوافق مع ما يتبناه وتغافل عن ذكر قول ابن النجاشي والشيخ المفيد الذي يخالف ما يتبناه . أهكذا يكون أدب العلم والتحقيق . مع أن المحتمل أن يكون " سبعين " في نسخة الكشي مصحف " تسعين " وقد يتفق ذلك بكثير . على أنه إذا دار الأمر بين ما ينقله الكشي وابن النجاشي فالأخذ بالثاني هو المتعين لإتقان الثاني دون الأول واشتماله على أغلاط واشتباهات هذبه منها شيخنا الطوسي وأسماه " باختيار الرجال " . 3 - نقل في الدليل الثالث قول حماد لأبي عبد الله الصادق : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فلم يعبأ أبو عبد الله بمقاله وقال له : لا عليك قم فصل . إلى هنا صح ما نقله من متن الرواية . غير أنه رتب على ذلك نتيجة غير ثابتة حيث قال : لا بد وأن حمادا قام وصلى بين يديه عليه السلام بأحسن الآداب التي كان قد حفظها من كتاب حريز في الصلاة فإنا نسأل الكاتب من أين يقول هذا ؟ أوليس في المحتمل بل المشهور إن بين العلم والعمل بونا شاسعا ، فإن كثيرا من المصلين مع وقوفهم على أحكام الصلاة وواجباتها وآدابها وسننها لا يراعون ذلك بكثير . أوليس من المحتمل أن حمادا لم يأت في الصلاة بما حفظه من كتاب حريز ولأجل ذلك وبخه الإمام بقوله : ما أقبح بالرجل منكم . الخ . وما ذكرناه من الاحتمال ، وإن لم يكن إلا احتمالا غير أنه يكفي في الأخذ بالحديث وعدم جواز الرد ولا يرد الحديث إلا إذا قام الدليل القاطع على بطلانه . أضف إلى ذلك أن الكاتب حذف لفظة " منكم " من قوله عليه السلام : " ما أقبح الرجل منكم . " التي تعرب عن أن التوبيخ لم يكن متوجها إلى حماد وحده ، بل لعله من باب " إياك أعني واسمعي يا جارة " .