وإنما فرضنا بقاءه قليلا في زمان الإمام الهادي عليه السلام ، لأنه لم تعهد
له رواية عنه عليه السلام ، ولا نقل عنه حديث معه ، مثل الذي وقع له مع الجواد
والرضا عليهما السلام ، ولا ريب أنه لو كان باقيا مدة طويلة في عهد إمامة الهادي
عليه السلام لكان له معه موقف مثيل ، ولو كان لنقل - أيضا - كما نقلت المواقف
السابقة .
ويؤيد ذلك أنه لو عاش طويلا ، وعمر إلى المائة أو ما يقاربها ، لنقل ،
لاهتمامهم بذكر أمثال ذلك ، كما هو الملاحظ في التراجم .
مع أن هو الحد الوسط بين ما قبل من أن وفاته كانت سنة 210 وبين
ما ذكره البعض من تأخر وفاته إلى حدود 252 .
أما الأول :
فقد ذكره الذهبي ، حيث ذكر علي بن جعفر في المتوفين سنة 210 ( 1 ) .
ونقل ذلك ابن حجر عن ابن أخيه إسماعيل ( 2 ) وأرسله أيضا ( 3 ) .
ونقله اليافعي ( 4 ) وابن العماد ( 5 ) ومن تأخر عنهم .
فهذا ينافي تصريح ابن عنبة بأنه عاش إلى أن أدرك زمان الهادي
عليه السلام سنة 220 ومات حينئذ ، كما مر .
كما ينافي الأحاديث التي وردت في مواقفه مع الإمام الجواد عليه السلام ،
والتي مر نقلها - أيضا - حيث جاء فيها أن الجواد عليه السلام كان يؤمئذ من الفتيان .
وأما الأخير :
فقد ذكره المامقاني ، فقال : مقتضى روايته عن أبيه أن يكون عمره حينئذ
هامش
( 1 ) العبر 1 / 282 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 293 .
( 3 ) تقريب التهذيب 2 / 33 رقم 304 .
( 4 ) مرآة الجنان 2 / 84 .
( 5 ) شذرات الذهب 2 / 24 .