في حدود العشرين ، ومبدأ إمامة الجواد عليه السلام سنة 202 فإذا أضفت إلى ذلك
مقدار زمان الجواد عليه السلام أنتج ما ذكرناه [ أي بلوغ عمره حدود الثمانين ] بل
التحقيق أنه عمر فوق المائة سنة ، لأنه أدرك الهادي عليه السلام ، كما يكشف عن
ذلك ما رواه في باب النص على العسكري عليه السلام من " الكافي " . . عن
علي بن جعفر ، قال : كنت حاضرا أبا الحسن لما توفي ابنه محمد .
ومقتضي رواية علي - هذا - عن الهادي ، أن يكون عند فوت أبيه ابن
عشرين سنة ، أو ست عشرة سنة ، أقلا فيكون عمره مائة وعشرين سنة ، فما زاد ( 1 ) .
أقول : وهكذا ترقى المامقاني في عمر الرجل من الثمانين ، إلى المائة ، إلى
120 ، بل فما زاد ! !
مع أن مبناه لذلك مخدوش :
1 - فمن أين يجب أن يكون عمر الراوي عشرين سنة ؟ ! وقد جعله أساسا
لبلوغ عمره ثمانين سنة !
بينما جوز جمهور المحدثين سماع الأطفال ، قبل بلوغهم السن الشرعية ،
وخاصة إذا كانوا مميزين .
وأما مبناه في رفع مقدار عمره إلى المائة ، من وجود روايته عن الهادي
عليه السلام :
فغير صحيح ، حيث أن علي بن جعفر الراوي ذلك ليس هو العريضي
المترجم ، لاتفاقهم على عدم روايته عن الإمام الهادي عليه السلام ( 2 ) حتى مع
فرض إدراكه زمانه !
ومجرد إدراكه زمانه لا يقتضي ذلك ، كما هو واضح .
مع أن في الرواة من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام من يسمى
بعلي بن جعفر . فإطلاق الاسم منصرف إليه . لا إلى العريضي .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 2 / 273 .
( 2 ) لاحظ قاموس الرجال 6 / 437 .