وروى الكشي ، بسنده ، عن علي بن أسباط ، وغيره ، عن علي بن جعفر
ابن محمد ، قال : قال لي رجل أحسبه من " الواقفة " : ما فعل أخوك أبو الحسن ؟
قلت : قد مات .
قال : وما يدريك بذاك ؟
قلت : اقتسمت أمواله ، وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟
قلت : ابنه علي .
قال : فما فعل ؟
قلت له : مات .
قال : وما يدريك أنه مات ؟
قلت : قسمت أمواله ، ونكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟
قلت : أبو جعفر ، ابنه .
قال : فقال له : أنت في سنك وقدرك ، وابن جعفر بن محمد ، تقول هذا
القول ، في الغلام ؟ !
قال : قلت : ما أراك إلا شيطانا .
قال : ثم أخذ بلحيته ، فرفعها إلي السماء ، ثم قال : فما حيلتي ، إن كان الله
رآه أهلا لهذا ، ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا ! ( 1 ) .
وقال ابن عنبة : يروى أن أبا جعفر الأخير - وهو محمد بن علي بن موسى
الكاظم عليه السلام - دخل على العريضي ، فقام له قائما وأجلسه في موضعه ، ولم
يتكلم حتى قام ، فقال له أصحاب مجلسه : أتفعل هذا مع أبي جعفر ، وأنت عم
أبيه ؟ !
هامش
رجال الكشي 429 رقم 803 .