الله على دينه .
فبكيت ، وقلت في نفسي : نعى - والله - إلي نفسه .
فقال : يا علي ، لابد من أن تمضي مقادير الله في ، ولي برسول الله أسوة ،
وبأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام .
وكان هذا قبل أن يحمله هارون الرشيد ، في المرة الثانية بثلاثة أيام ( 1 ) .
3 - عن زكريا بن يحيى البصري ، قال : سمعت علي بن جعفر بن محمد
عليه السلام ، يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال في حديثه :
لقد نصر الله أبا الحسن ، الرضا عليه السلام لما بغى عليه إخوته
وعمومته ( 2 ) .
ج - مع الإمام الجواد محمد بن علي بن موسى عليه السلام :
وأشرف المواقف الدالة على اعتقاده الحق ، مواقفه مع بن أخيه ،
الإمام محمد الجواد عليه السلام .
فهي - مضافا إلى ذلك - تكشف عن صمود على الحق وتخطي كل
الاعتبارات وتجاوز كل العقبات النفسية الصادة عنه .
كل ذلك يبدو جليا إذا عرفنا أنه أعلن عن إمامة الجواد عليه السلام
- والإمام لم يتجاوز عمر الفتيان - وهو شاب حدث ، أما علي فكان في عشر السبعين
على أقل التقادير !
بل ورد في الحديث أنه أبدى إقراره بإمامة الجواد عليه السلام في عهد
الرضا عليه السلام .
فعن زكريا بن يحيى البصري ، قال : سمعت علي بن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) سفينة البحار 2 / 244 .
( 2 ) سفينة البحار 2 / 244 .