ولابد أن يكون قد سمع هذا من أبيه في أواخر حياته عليه السلام . وقد
رواه بعد وفاته ، وفي أوائل إمامة أخيه الكاظم عليه السلام ، قطعا للطريق
على من ادعى إمامة الأفطح : عبد الله بن جعفر ، الذي ادعى " الفطحية " له
الإمامة بعد أبيه الصادق عليه السلام .
وقد عده ابن شهرآشوب من الثقات الذين رووا النص على موسى بن
جعفر عليه السلام بالإمامة .
وعده أيضا من ثقات أبي إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام ( 1 ) .
وقد جاء في ذيل الحديث السابق ما نصه :
وكان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى ، والانقطاع إليه ، والتوفر
على أخذ معالم الدين منه ، وله مسائل مشهورة عنه ، وجوابات رواها سماعا منه ( 2 ) .
أقول : وإن تصديه لعرض المسائل ، ورواية الجوابات عن أخيه عليه السلام
لدليل واضح على اعتقاده بالحق ، حيث كان يأخذ معارف الدين ، وأحكام
الشريعة ، من أخيه الإمام عليه السلام .
ويظهر من رواية أخرى شدة اختصاصه بأخيه الإمام الكاظم عليه السلام
وهي :
ما رواه الكشي عنه ، قال : جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر ، يسألني أن
أسأل أبا الحسن موسى عليه السلام : أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن
يرضى عنه ، ويوصيه بوصية .
قال : فتجنبت ، حتى دخل المتوضأ وخرج - وهو وقت كان يتهيأ لي أن
اخلو به وأكلمه - .
قال : فلما خرج ، قلت له : إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 /
( 2 ) سفينة البحار 2 : 244 .