ورواه البرقي في " المحاسن " عن علي بن الحكم ، عن الربيع بن محمد مثله ( 1 ) .
9 - وقال الطبرسي في كتاب " إعلام الورى " - في آخر الباب الرابع - : قد
جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي ( عليه السلام ) دولة ، إلا ما ورد من قيام
ولده مقامه إن شاء الله ذلك ولم ترد على القطع والبت ، وأكثر الروايات أنه لن
يمضي ( عليه السلام ) من الدنيا إلا قبل القيامة بأربعين يوما ، يكون فيها الهرج ، وعلامة
خروج الأموات ، وقيام الساعة ، والله أعلم ( 2 ) " انتهى " .
10 - وقال المفيد في " الإرشاد " : ليس بعد دولة القائم لأحد دولة ( 3 ) . ثم ذكر
مثل كلام الطبرسي .
11 - وقال صاحب كتاب " الصراط المستقيم " وهو الشيخ زين الدين عل بن
يونس العاملي : ليس بعد المهدي ( عليه السلام ) دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام
أولاده من بعده ، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لن تهلك أمة
أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها ، والمهدي في وسطها " ومثله روي عن أنس
وهاتان تدلان على دولة بعد دولته ، وأكثر الروايات أنه لا يمضي إلا قبل القيامة
بأربعين يوما ، وهو زمان الهرج ، وعلامة خروج الأموات للحساب ( 4 ) " انتهى " .
أقول : أما حديث وفاة المهدي ( عليه السلام ) قبل القيامة بأربعين يوما ، فقد ورد من
طرق متعددة لا تحضرني الآن ، والأحاديث في " أن الأرض لا تخلو من حجة "
كثيرة ، والأدلة العقلية على ذلك قائمة ، وأحاديث حصر الأئمة ( عليهم السلام ) في الاثني
عشر أيضا كثيرة جدا ، وتحتمل هنا وجوه :
هامش
1 - المحاسن 1 : 368 / 802 .
2 - إعلام الورى 2 : 295 .
3 - إرشاد المفيد 2 : 387 .
4 - الصراط المستقيم 2 : 254 .