من أن تحصى ، ثم إن الحكم بعدها ببطلان التناسخ يدل على عود الروح في
الرجعة إلى بدنها الحقيقي لا إلى بدن آخر ، وإلا لكان تناسخا قطعا .
السابع : ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب ما حدث به
هرثمة بن أعين من وفاة الرضا ( عليه السلام ) - عن تميم بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ، عن
محمد بن مثنى ( 1 ) ، عن محمد بن خلف الطاطري ، عن هرثمة بن أعين ، عن
الرضا ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : " إن المأمون سيقول لك وأنت تغسلني :
أليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام ؟ فأجبه وقل له : إن الإمام لا يجب أن
يغسله إلا إمام ، فإن تعدى متعد فغسل الإمام لم تبطل إمامته ، ولا إمامة الذي
بعده ، ولو ترك الرضا بالمدينة لم يغسله إلا ابنه ظاهرا مكشوفا ، ولا يغسله الآن إلا
هو من حيث يخفى " ( 2 ) .
أقول : هذا المعنى قد ورد في الأحاديث كثيرا ، وهو يؤيد الأحاديث الكثيرة
الواردة في الأخبار برجعة الحسين ليغسل المهدي ( عليهما السلام ) .
الثامن : ما رواه الكليني - في باب زيارة الحسين ( عليه السلام ) - عن عدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن نعيم بن
الوليد ، عن يوسف الكناسي ( 3 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أتيت قبر
الحسين ( عليه السلام ) - ثم ذكر الزيارة بطولها - تقول فيها : أشهدكم أني بكم مؤمن ،
هامش
1 - في المصدر : محمد بن يحيى .
2 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 200 - 201 / 1 .
3 - في الكافي : يونس الكناسي ، وكذا مرآة العقول 18 : 291 / 1 ، وما في المتن هو الصحيح ،
كما صرح به السيد الخوئي ، وهو الموافق للوافي 14 : 149 / 3 والوسائل 14 : 483 / 1 ،
ومن لا يحضره الفقيه 2 : 360 / 1615 ، قائلا : وقد أخرجت في كتاب الزيارات أنواعا من
الزيارات واخترت هذه لهذا الكتاب لأنها أصح الروايات عندي من طريق الرواية .