ثم قال : " ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله دينه بكم ، ويردكم في أيامه ،
ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه " .
ثم قال : " فثبتني الله أبدا ما بقيت على موالاتكم ، وجعلني ممن يقتص آثاركم ،
ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهديكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ،
ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا
برؤيتكم " ( 1 ) .
أقول : قد عرفت أن الحمل على الحقيقة واجب متعين في أمثال هذه الألفاظ
إجماعا مع عدم القرينة كما هنا .
الخامس : ما رواه الشيخ وابن بابويه أيضا بالسند السابق بعد الزيارة الجامعة
في زيارة الوداع قال : " إذا أردت الانصراف فقل : السلام عليكم سلام مودع - إلى
أن قال - : السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني
من حزبكم ، وأرضاكم عني ، ومكنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملكني
في أيامكم " ( 2 ) .
السادس : ما رواه ابن بابويه أيضا في كتاب " عيون الأخبار " - في باب ما جاء
عن الرضا ( عليه السلام ) في وجه دلائل الأئمة ( عليهم السلام ) والرد على الغلاة والمفوضة - قال :
حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أحمد بن
علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم - في حديث طويل - أن المأمون قال لأبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : " إنها لحق ، قد كانت في
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 : 370 / 1625 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 275 - 276 / 1 ،
التهذيب 6 : 98 - 99 / 177 .
2 - من لا يحضره الفقيه 2 : 375 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 278 ، التهذيب 6 : 101 .