عن أبي عبد الله البزاز ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " إن لكل
واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما
أمر به عرف أن أجله قد حضر ، فأتاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند
الله .
وإن الحسين ( عليه السلام ) قرأ صحيفته التي اعطيها وفسر له ما يأتي ، وبقي أشياء لم
تقض فخرج للقتال ، وكانت تلك الأشياء التي بقيت ، أن الملائكة سألت الله في
نصرته فأذن لها ، فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد
انقطعت مدته وقتل ( عليه السلام ) ، فقالت الملائكة : يا ربنا أذنت لنا في الإنحدار ، وأذنت لنا
في نصره وقد قبضته ؟
فأوحى الله إليهم : أن ألزموا قبره حتى تروه ، وقد خرج فانصروه ، وابكوا عليه
وعلى ما فاتكم من نصرته ، فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه ، فبكت
الملائكة حزنا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج يكونون أنصاره " ( 1 ) .
ورواه الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه - في الباب السابع
والعشرين من كتاب المزار - قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد
البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبو عبيدة البزاز ، عن حريز
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وذكر مثله ( 2 ) .
الحادي عشر : ما رواه الكليني أيضا في أواسط " الروضة " عن عدة من
أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد
هامش
1 - الكافي 4 : 283 .
2 - كامل الزيارات : 92 / 17 .